لجنة إعمار الخليل   

        إنطلاقاً من الحرص على الحفاظ على الخليل وصيانة تراثها الحضاري والثقافي ولإنقاذ البلدة القديمة من أطماع المستوطنين اليهود تم تشكيل لجنة إعمار الخليل بموجب مرسوم رئاسي من الرئيس الراحل ياسر عرفات رحمه الله في الثاني عشر من شهر آب لعام 1996 من شخصيات ومؤسسات وفعاليات محافظة الخليل، وقد وضعت اللجنة الأهداف الرئيسية التالية أمامها وسعت لتحقيقها:

أولاً: مواجهة ومحاصرة الإستيطان اليهودي داخل البلدة القديمة، من خلال تطويق البؤر الإستيطانية بحلقات من المباني المأهولة لمنع توسعها أفقياً، ومنع التواصل العمراني لهذه البؤر بزيادة الكثافة السكانية العربية بينها.

ثانياً: الحفاظ على التراث الثقافي، من خلال الحفاظ على عناصر الوحدة التكوينية للمبنى القديم وصولاً للحفاظ على النسيج العمراني بأكمله.

ثالثاً: إحياء البلدة القديمة، من خلال تعزيز ارتباط السكان بها، وإعادة استخدام المباني المهجورة، وتأهيل البنية التحتية، وربط البلدة القديمة بباقي أجزاء المدينة.

إنجازات لجنة إعمار الخليل في سطور

        مضى على عمل لجنة إعمار الخليل أكثر من تسع سنوات، استطاعت خلالها تحقيق إنجازات قياسية في ظروف صعبة حيث قامت اللجنة بترميم ما يزيد عن (670) شقة سكنية، هذا وما يزال نحو (120) شقه تحت الترميم.

        وعملت اللجنة منذ إنشائها ضمن نهج محاصرة البؤر الإستيطانية المتغلغلة في قلب البلدة القديمة في الخليل من خلال ترميم المباني التاريخية وإعادة إسكان الخالي منها، حيث تم إسكان عشرات العائلات، كان من ضمنهم مالكين أصليين ومستأجرين حيث تقوم لجنة إعمار الخليل باستئجار تلك المباني وإعادة تأجيرها مجاناً إلى سكان جدد بناءً على طلبات ومعايير معينة.

  1.   ترميم المباني:

        حيث تقوم اللجنة بترميم المباني السكنية القديمة حفاظاً على الإرث الحضاري الفلسطيني في البلدة القديمة من الخليل التي تعد من أقدم المدن التاريخية في العالم.

  1.  السكن والإسكان:

        عملت اللجنة منذ إنشائها ضمن نهج محاصرة البؤر الإستيطانية المتغلغلة في قلب البلدة القديمة في الخليل من خلال ترميم المباني التاريخية وإعادة إسكان الخالي منها، سواء مالكين أصليين أو مستأجرين حيث تقوم لجنة إعمار الخليل باستئجار تلك المباني وإعادة تأجيرها مجاناً إلى سكان جدد بناءً على طلبات ومعايير معينة.

  1.  إعادة تأهيل البنية التحتية:

        بدأت لجنة إعمار الخليل أعمالها بترميم المباني السكنية وبعض المحلات التجارية ولكن كان لزاماً عليها توفير الخدمات المرافقة لسكان البلدة القديمة فتعمل اللجنة على إعادة تأهيل البنى التحتية لعدة شوارع ويشمل العمل تمديدات الكهرباء والمياه وشبكات مياه الصرف الصحي وشبكات المجاري وخطوط الهاتف وشبكة إطفاء حريق في البلدة القديمة، وإعادة تبليط الشوارع.

  1.  الخدمات المرافقة:

            - اجتماعياً:

            أنشأت لجنة إعمار الخليل مركز إرشاد اجتماعي يتولى متابعة سكان البلدة القديمة وحل مشاكلهم الإجتماعية من خلال التوعية والإرشاد.

    •     صحياً:

    تقدم لجنة إعمار الخليل تأمينات صحية حكومية مجانية لشريحة واسعة من السكان في البلدة القديمة، وذلك وفقاً لمعايير اجتماعية محددة، هذا إضافة على عمل اللجنة بتأهيل عيادة صحية في البلدة القديمة لتقديم الخدمات الصحية للسكان تديرها وزارة الصحة، وكذلك تنسيق أيام عمل طبية مجانية بالتعاون مع مؤسسات ومنظمات أهلية محلية ودولية.

  • اقتصادياً:

قامت اللجنة بترميم العديد من المحلات التجارية وإعادة تأهيل الأسواق الرئيسية، ومتابعة قضايا إغلاق المحلات التجارية بأوامر عسكرية إسرائيلية. كما قامت اللجنة في بتوفير دعم حكومي لرغيف الخبز في مخابز البلدة القديمة أكثر من مرة خلال هذا العام.

  • مادياً:

تشجعياً لصمود سكان البلدة القديمة ولحث سكان جدد على الإقبال على السكن في البلدة القديمة تقدم السلطة الوطنية الفلسطينية إعفاءات من دفع ضريبة الدخل للساكنين والعاملين في البلدة القديمة وتتولى لجنة إعمار الخليل حصر المستفيدين من ذلك، في حين تقدم طرود غذائية من منظمة الصليب الأحمر الدولية، إضافة إلى تقديم العديد من المساعدات الغذائية والعينية بالتعاون مع منظمات أهلية، وكانت لجنة إعمار الخليل قد جندت العديد من المعونات المادية خلال فترات منع التجول الطويلة حيث يشتد الحصار وتزداد معاناة السكان جراء هذه الإغلاقات.

ومن الجدير بالذكر أن لجنة إعمار الخليل تعمل على تزويد المباني حديثة الترميم باشتراكات كهرباء ومياه مجاناً

  • ثقافياً:

قامت اللجنة بترميم العديد من المدارس في البلدة القديمة، كما تقوم بتنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية لسكان وربات وأرباب أسر المقيمين في البلدة القديمة من أجل رفع مستواهم الثقافي، كما قامت اللجنة بتجهيز مكتبة للأطفال ومنحت العديد من المؤسسات الثقافية فرصة التواجد في البلدة القديمة.

  • ترفيهياً:

  • وإدراكاً للضغوطات والأزمات النفسية التي يتعرض لها سكان البلدة القديمة لاسيما الأطفال والنساء منهم جراء كثرة الإغلاقات والإعتداءات الإسرائيلية، قامت لجنة إعمار الخليل بإنشاء ثلاث حدائق للأطفال وحديقة عامة للعائلات وعمدت إلى تنظيم فعاليات ترفيهية لتخفيف معاناة السكان وتشجيعهم على ديمومة واستمرار التواجد.

  • خدمات متنوعة:

حرصاً من اللجنة على دعم صمود السكان في المناطق ذات الأولوية الثانية والثالثة المحاذية لمنطقة عمل لجنة إعمار الخليل الرئيسية والتي تشمل منطقة تل الرميده وحارة السلايمه وحارة جابر، قامت اللجنة بأعمال صيانة جزئية لمباني تلك المنطقة لحين تمكنها من ترميم تلك المباني بشكل شامل، حيث شملت هذه الأعمال تركيب أبواب وشبابيك وشبك حماية ومعالجة وتزفيت أسطح والقيام ببعض أعمال الصيانة الأخرى، ومن الجدير بالذكر أن لجنة إعمار الخليل تعمل على تزويد المباني حديثة الترميم باشتراكات كهرباء ومياه مجاناً.

  1. تشغيل الأيدي العاملة:

        نظراً لارتفاع نسبة البطالة في البلدة القديمة من مدينة الخليل جراء كثرة الإغلاقات وفرض منع التجول مما افقد العديد من المقيمين أعمالهم وراود نفوسهم بالرحيل عن البلدة، فقد وفرت لجنة إعمار الخليل العديد من فرص العمل لأهالي وسكان المنطقة حيث تم استيعاب ما يزيد عن (400 عامل) ضمن مشاريع حيوية وفرتها لجنة الإعمار بتمويل خارجي، شملت أعمال رفع وتوثيق وتنظيف ودعم مباني تاريخية في مناطق ذات أولوية رابعة وخامسة بالنسبة للجنة الإعمار وهي حارة الشيخ وحارة قيطون.

  1. المتابعات القانونية للانتهاكات الإسرائيلية:

        زادت الإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق المواطن الفلسطيني في البلدة القديمة في مدينة الخليل بهدف لتهجير سكانها منها، وتناوب في اقتراف هذه الانتهاكات كل من سلطات الإحتلال ومستوطنيه. وقد عملت لجنة إعمار الخليل على رصد تلك الانتهاكات وتوثيقها وملاحقتها لدى الجهات القانونية المختصة، ومن هنا جاءت فكرة تشكيل وحدة قانونية بتمويل من الحكومة النرويجية باشرت هذه الوحدة عملها اعتباراً من شهر آب 2004 حيث تعمل على جمع البيانات والوثائق وتتعاون مع محامين إسرائيليين في رفع قضايا أمام المحاكم الإسرائيلية ضد الانتهاكات المرصودة وفضح ممارساتهم في الإعلام المحلي والدولي، حيث تم رفع تسعة قضايا متنوعة حتى تاريخه نذكر من أهمها قضية مصادرة مساحات شاسعة من أراضي تحيط بمستوطنتي كريات أربع وخارصينا وقضية إغلاق الشوارع الرئيسية والمحلات التجارية في البلدة القديمة من الخليل.

جائزة الآغا خان:

       وقد توج هذه الإنجازات فوز لجنة إعمار الخليل بجائزة الآغا خان للعمارة لدورة عام 1998م وهي من أرفع الجوائز الدولية تعطى لأفضل مشاريع العمارة على مستوى العالم الإسلامي مرة كل ثلاث سنوات. وقد كان الشرف للجنة الإعمار بتسلم تلك الجائزة من قبل جلالة الملك خوان كارلوس ملك إسبانيا والآغا خان الأمير كريم في قصر الحمراء بغرناطة في تشرين أول عام 1998م.